السيد علي الطباطبائي
44
رياض المسائل
وعن الآمر ، لعدم قتله ( ووجبت الدية على المولى ) لئلاّ يطلّ دم المقتول . واضطرب كلام المبسوط ، فتارة أوجب القود على الآمر حرّاً كان المأمور أو عبداً ، وأُخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرّاً أو عبداً ( 1 ) . وعن ابن حمزة أنّ المأمور إن كان حرّاً بالغاً عاقلا أو مراهقاً اقتصّ منه ، وإن كان حرّاً صبيّاً أو مجنوناً ولم يكره لزمت الدية عاقلته ، وإن أُكره كان نصف الدية على عاقلته ونصفها على الآمر المكره ، وإن كان عبداً للآمر صغيراً أو كبيراً غير مميّز اقتصّ من الآمر ، وإلاّ فمن القاتل . قال : وإذا لزم القود المباشر خلد الآمر في الحبس وإن لزم الآمر خلّد المباشر فيه ، إلاّ أن يكون صبيّاً أو مجنوناً ( 2 ) . ( ولو جرح جان ) عمداً ( فسَرَت الجناية ) إلى النفس فقتل المجروح ( دخل قصاص الطرف في ) قصاص ( النفس ) اتّفاقاً في الظاهر ، وبعدم الخلاف فيه صرّح في بعض العبائر . وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص الآتية . ( أمّا لو جرحه وقتله ) بعد ذلك ( ف ) في الدخول مطلقاً ، وعدمه كذلك ( قولان ) : ( أحدهما ) : أنّه ( لا يدخل قصاص الطرف في ) قصاص ( النفس ) كما في السرائر ( 3 ) ، وعن نكت النهاية ( 4 ) وموضع من الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) ، وإليه مال ابن زهرة ( 7 ) لعموم نصوص القصاص من الكتاب والسنّة ، وقوله تعالى : « فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
--> ( 1 ) المبسوط 7 : 43 ، لم نعثر على قوله الثاني . ( 2 ) الوسيلة : 437 - 438 . ( 3 ) السرائر 3 : 396 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الخلاف 5 : 210 ، المسألة 88 - 89 . ( 6 ) المبسوط 7 : 67 - 113 . ( 7 ) الغنية : 408 .